فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 6827

وقد سأل النبي - (- رجلًا: ما تقول في الصلاة؟ قال: أتشهد ثُمَّ أقول: اللهم إني أسألك الجَنَّة، وأعوذ بك من النَّار، أما والله ما أحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ، فقال النبي - (-: {حولها ندندن} (1) .

وحديث: {إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثُمَّ صلوا عليَّ ... ثُمَّ سلوا الله الوسيلة، فإنها منزلة في الجَنَّة، لاتنبغي إلاَّ لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو ... } (2) ، فلا مطلوب أعلى من الجَنَّة، ولها يعمل العاملون، ويدعو الداعون، ويرضى الراضون، ويشكر الشاكرون.

8 -قد علم بالاضطرار من دين الإسلام؛ أن طلب الجَنَّة من الله، والاستعاذة به من النَّار هو أعظم الأدعية المشروعة لجميع المرسلين، والنبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وأن ذلك لايخرج عن كونه واجبًا أو مستحبًا.

وأولياء الله لايخرجون عن هذا الطريق (3) .

9 -أن ما قاله هؤلاء أصحاب الدرجة الثالثة: متناقض في نفسه، فاسد في صريح المعقول.

وذلك أن الرضا عن الله محبته ومحبة أمره، وذلك بامتثال الأمر واجتناب النهي، ومن ذلك السؤال والطلب، ومن لايسأل الله الجَنَّة، ويستعيذه من النَّار ليس محبًا لله، ولا عاملًا بأوامره، إذن فليس راضيًا عن الله على ما ادعاه ولا بالله، فكيف يكون راضيًا عن الله، غير عامل بما يرضى الله، ويكون سببًا في رضا العبد (4) .

وأمَّا ما يشاركون فيه القدرية أو الجهمية وغيرهم فالجواب عنه فيما مضى، والله الموفق.

الخاتمة:

هذا ما تيسرت كتابته وبحثه في هذا الموضوع المهم في حياة المسلمين جميعًا.

وإن من أهم النتائج التي توصلت إليها فيه ما يأتي:

أن الرضا بالقضاء من أعمال القلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت