فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 6827

وردت صفة الوجه في كتاب الله تعالى في أحد عشر موضعًا (1) وصف الله تعالى بها نفسه الكريمة. ومع ذلك يأبى المؤولون إلا صرف معاني هذه الآيات عن ظاهرها. فقد قالوا في صفة الوجه:"إن المراد بالوجه الذات" (2) ،"لأن الوجه وضع للجارحة، ولم يوضع لصفة أخرى بل لا يجوز وضعه لما لا يعقله المخاطب، فتعين المجاز" (3) .

ثانيًا: تأويلهم لصفة اليد:

وردت صفة اليد في حق ربنا تبارك وتعالى في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة، فقد وردت في القران وحده في أحد عشر موضعا (4) أيضا. أما في السنة النبوية فما ورد من ذلك شيء كثير.

وحال المؤولين في هذه الصفة كحالهم في صفة الوجه، فإنهم قالوا في تأويل معنى هذه الصفة:"وباليد القدرة" (5) أي المراد بالوجه الذات والمراد باليد القدرة.

وقال الإيجي نقلا عن القاضي في بعض كتبه:"وقال الأكثر: إنهما مجاز عن القدرة فإنه شائع (وخلقته بيدي) أي بقدرة كاملة" (6) .

ثالثًا: تأويلهم لصفة اليمين:

وردت هذه الصفة في حق ربنا تبارك وتعالى في الكتاب والسنة. أما الكتاب فقد وردت في قوله تبارك وتعالى: (والسماوات مطويات بيمينه (( 7) وقد قالوا في تأويل هذه الصفة وصرفها عن ظاهرها:"وإن المراد باليمين في قوله تعالى: (والسماوات مطويات بيمينه (: القوة"(8) .

رابعًا: تأويلهم لصفة العين:

وردت في حق ربنا تبارك وتعالى صفة العين في القرآن الكريم بصيغة الإفراد وصيغة الجمع، فمن ذلك قوله تعالى: (ولتصنع على عيني (( 9) ، وقوله: (واصنع الفلك بأعيننا ووحينا (( 10) فقام أصحاب التأويل بصرف معناها عن ظاهرها حيث قالوا: المراد بالعين:"التربية والرعاية" (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت