فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 6827

ولو استحلف هؤلاء المؤولون لمعاني صفات الله تعالى آلله أعلمكم أنه ما أراد بتلك الكلمات إلا هذه المعاني التي ذكرتموها؟ لما أجاب أحد منهم بنعم، وإنما يقول: (إن نظن إلا ظنًا وما نحن بمستيقنين (، أفعلى مثل هذه الأوهام يبنون القضايا الإيمانية التي هي أساس دينهم الذي يرجون لقاء الله تعالى به؟ أوليسوا هم الذين يزعمون أن قضايا الاعتقاد لا يستدل عليها إلا بدليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة، وقطعي الثبوت عندهم ما جاء عن طريق التواتر؟ فكيف اعتمدوا على هذه الأوهام التي لم يكن لها أصل يعتمد عليه لا من اللغة ولا من النصوص الشرعية الصحيحة؟

ب/ تأويلهم لصفات الفعل:

أولًا: تأويلهم لصفة الاستواء:

الاستواء على العرش من صفات الله الفعلية التي وردت في القرآن الكريم في سبع آيات (1) ، فقد أول المتأولون معنى الاستواء بالاستيلاء (2) ، محتجين على هذا التأويل ببيت من الشعر جاء فيه:

قد استوى بِشرٌ (3) على العراق

من غير سيف ودم مُهراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت