فهرس الكتاب

الصفحة 2798 من 6827

تلقى عن ابن عائذ عدد من أهل العلم من أهل الشام أو ممن ورد عليها من غيرهم، ويعد أحمد بن إبراهيم البسري (1) ، أبو عبد الملك الثقة أخص من روى عنه، ولاسيما في الميدان التاريخي، لكن طلاب ابن عائذ كانوا يواجهون صعوبة في الأخذ عنه بسبب وعورة في أخلاقه، وخشونة في تعامله، وكان لا يصل إلى مراده منهم إلا النبهاء الذين يحسنون فن المداراة والملاطفة.

كانت وفاة ابن عائذ - وفق ترجيحنا في الدراسة المشار إليها - سنة 233، في يوم الخميس، الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر. رحمه الله تعالى وغفر له (2) . ... ...

ثانيًا: (عن الكتاب)

رواة كتاب الصوائف:

بعد جولة طويلة في المصنفات التاريخية انحصر ما تم جمعه من نصوص تتعلق بالصوائف من مصنَّفيَن فحسب، هما: تاريخ خليفة بن خياط (ت 240) ، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (ت 571) . أما تاريخ خليفة فأخذت منه حوالي أحد عشر رواية، كلها من طريق بَقيُّ بن مَخلَد عن بكّار بن عبد الله الدمشقي عن محمد بن عائذ.

إن جميع المرويات التي أضافها بقي بن مخلد إلى تاريخ شيخه خليفة بن خياط عن محمد بن عائذ جاءت بمثل هذا الطريق تقريبًا:"كتب إلي بكار بن عبد الله عن محمد بن عائذ.." (3)

وقد سمع بقيُّ من بكار في مدينة دمشق (4) ، ولكن طريقة التحمل التي يثبتها هنا تدل على أن ما رواه في هذا الصدد لم يكن مما سمعه منه في دمشق.

أما باقي مرويات كتاب الصوائف فهي من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، وهي في حدود ثلاث وأربعين ومائة رواية، كلها وردت عن طريق أحمد بن إبراهيم البسري عن محمد بن عائذ، ماخلا رواية واحدة كانت عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد، وإسنادها كالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت