فهرس الكتاب

الصفحة 3099 من 6827

.. هذه المزاعم - كما سبقت الإشارة - فيها نوع من المغالاة، وهي تفضي بلا شك إلى التقليل من شأن هذا النوع من الألفاظ؛ فهناك مجموعات كبيرة من الألفاظ المشتركة المعاني الفاعلة المتداولة في معظم النشاطات اللغوية الحيوية في عصرنا الحاضر، وقد أوردنا بعضًا منها، ولو اتسع لنا المجال لأوردنا المزيد. ولقد ورد في كتبها المخصصة ومعاجم اللغة العامة وعدد من مصنفات اللغة ألفاظ قديمة كثيرة مماثلة لها (1) . كما ورد الكثير منها في المعاجم العربية الحديثة على نحو ما تبينا فيما سبق.

علاوة على ما ذكر فإن المعاني الوظيفية التي تعبر عنها المباني الصرفية في اللغة العربية هي بطبيعتها. كما يقرر أحد الباحثين في هذه اللغة: (( تتسم بالتعدد والاحتمال، فالمبني الصرفي الواحد صالح لأن يعبر عن أكثر من معنى واحد ما دام غير متحقق بعلامة ما في سياق ما، فإذا تحقق المعنى بعلامة أصبح نصًا في معنى واحد بعينه تحدده القرائن اللفظية والمعنوية والحالية على السواء. ويصدق هذا الكلام على كل أنواع المباني التي سبق ذكرها، سواء في ذلك مباني التقسيم ومنها الصيغ ومباني التصريف ومنها اللواصق ومباني القرائن اللفظية وكذلك مباني بعض التراكيب ... إن مباني الأقسام قد تتعدد معانيها، كالمصدر من الأسماء، ينوب عن الفعل نحو ضربًا زيدًا، ويؤكد الفعل كضربته ضربًا، ويبين سببه كضربته تأديبًا له، وينوب عن اسم المفعول نحو «بِدَمٍ كَذِبٍ» ، واسم الفاعل مثل(أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا) . ويكون بمعنى الظرف

نحو: آتيك طلوع الشمس وهلم جرا )) (2) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت