فهرس الكتاب

الصفحة 3442 من 6827

لقد سعى الشابي من تكرار الفعل إلى أن يجعل منه حدثًا فاعلًا سواء أكان ماضيًا أم حاضرًا أم مستقبلًا، ليستوعب جزئيات حياته وهمومه وآلامه بتراتب وتناسق في شكل الكلمة وحروفها، فتلاحم أجزائها ومخارجها تعنى توحد الرسالة التي يحملها الشاعر، فيلغي دور الفاعل والمفعول الظاهرين ويغيبهما في ذاته فتتماهى هذه الفاعليات وتنصهر في ذات الشاعر ليؤكد قوته وتصميمه على إحداث التغيير يقول:

بمهجتي في شبابي الثمل

لكنني سمعت رنتها

أشدو بحزني كطائر الجبل

سمعتها فانصرفت مكتئبًا

صوت الليالي ومهجة الأزل

سمعتها أنةً يرجعها

كجدول في مضايق السبل

سمعتها صرخة مضعضعة

شوق إلى عالم يضحضحها (1)

سمعتها رنة يعانقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت