فهرس الكتاب

الصفحة 3572 من 6827

أ- في كلامه عن قراءة"أقتلت نفسًا زكيّة" ( [310] ) حيث أورد رواية البخاري: (وكان ابن عباس يقرؤها"زكية") ثم قال: (وهي قراءة الأكثر، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو"زاكية"، والأُولى أبلغ لأن فعيلة من صيغ المبالغة) ( [311] ) أهـ.

ب- ذكر في قراءة"وقال لأوتيّن مالًا وولدًا" ( [312] ) نقلًا عن الطبري فيه ترجيح لقراءة الجمهور، ولم يعلق عليه، فقال: (قراءة الأكثر بفتحتين، والكوفيين سوى عاصم بضم ثم سكون، قال الطبري: لعلهم أرادوا التفرقة بين الواحد والجمع، لكن قراءة الفتح أشمل وهي أعجب إليّ) ( [313] ) أهـ.

ج- بعد أن ذكر قراءة"ما ننسخ من آية أو نُنْسها" ( [314] ) بضم النون وكسر السين بغير همز، ثم قراءة (نَنْسأَها) بفتح النون والسين مع الهمز، قال: (والأول قراءة الأكثر واختارها أبو عبيدة وعليه أكثر المفسرين، والثانية قراءة ابن كثير وأبي عمرو وطائفة) أهـ.

ثم أثناء شرحه للحديث الذي وردت فيه ( [315] ) أورد أثرًا عن ابن عباس قال: (خطبنا عمر فقال: إن الله يقول"ما ننسخ من آية أو نَنْسأَها"أي نؤخرها) . ثم قال الحافظ: (وهذا يرجح رواية من قرأ بفتح أوله وبالهمز، وأما قراءة من قرأ بضم أوله فمن النسيان) ( [316] ) أهـ.

قلت: ما ذكره الحافظ من ترجيح أو ما يشعر به لقراءة مقبولة على مثلها، لا يُوافق عليه، إذ قرر أهل العلم: (إذا ثبتت القراءتان لم ترجَّح إحداهما- في التوجيه- ترجيحًا يكاد يسقط الأخرى، وإذا اختلف الإعرابان لم يفضَّل إعراب على إعراب. كما لا يقال بأنّ إحدى القراءتين أجود من الأخرى) . ( [317] )

وقد نبّه على ذلك العلماء حيث نقل السيوطي هذا المعنى عن عدد منهم فقال: (قال الكواشي: ... ، إلاّ أنّه ينبغي التنبيه على شيء وهو أنّه قد تُرجح إحدى القراءتين على الأخرى ترجيحاٌ يكاد يسقطها وهذا غير مرضي، لأنّ كلًا منهما متواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت