الكفر في اللغة: بمعنى الستر والتغطية، يقال لمن غطى درعه بالثوب: قد كفر درعه. ويقال للمزارع:"كافرًا"لأنه يغطي البذر بالتراب، ومنه سمي الكفر الذي هو ضد الإيمان"كفرًا"؛ لأن فيه تغطية للحق بجحد أو غيره، وقيل: سمي الكافر"كافرًا"لأنه قد غطى قلبه بالكفر ( [1] ) .
والكفر في الاصطلاح: اعتقادات وأقوال وأفعال ( [2] ) جاء في الشرع ما يدل على أن من وقع فيها ليس من المسلمين ( [3] )
وحكم الكفر الأكبر هو أن من وقع فيه فليس من المسلمين، وهو مخلد في النار.
وإذا وقع المسلم في الكفر أو الشرك وحكم بكفره فهو"مرتد"يجب قتله إن لم يتب ويرجع إلى الإسلام ( [4] ) لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه"رواه البخاري ( [5] ) ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:""لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة". رواه البخاري ومسلم ( [6] ) ."
المبحث الثاني: أنواع الكفر
للكفر أنواع كثيرة، أهمها:
1-كفر الإنكار والتكذيب:
وهو أن ينكر المكلف شيئًا من أصول الدين، أو أحكامه، أو أخباره الثابتة ثبوتًا قطعيًا.
وذلك بأن ينكر بقلبه ( [7] ) ، أو لسانه ( [8] ) أصلًا من أصول الدين، أو حكمًا من أحكامه، أو خبرًا من أخباره المعلومة من دين الإسلام بالضرورة ( [9] ) والتي ورد في شأنها نص صريح من كتاب الله تعالى، أو وردت في شأنها أحاديث نبوية متواترة تواترًا معلومًا ( [10] ) ، وأجمع أهل العلم عليها إجماعًا قطعيًا ( [11] ) ، أو ينكر ما يجزم هو في قرارة نفسه بأنه من دين الله تعالى ( [12] ) .
ومثل الإنكار بالقلب واللسان: أن يفعل ما يدل على إنكاره شيئًا من دين الله تعالى ( [13] ) .
وقد أجمع العلماء على كفر من وقع في هذا النوع - أي كفر الجحود ( [14] ) ؛ لأنه مكذب لكلام الله تعالى وكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رادّ لهما ولإجماع الأمة القطعي.