فهرس الكتاب

الصفحة 3669 من 6827

وقد ألحق بعض أهل العلم بذلك الطواف بغير الكعبة، كالطواف بالقبور تقربًا إلى الله تعالى، قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 2/308:"وأما الطواف بالأنبياء والصالحين فحرام بإجماع المسلمين، ومن اعتقد ذلك دينًا فهو كافر، سواء طاف ببدنه أو بقبره". ولا شك أن من فعل ذلك قد خالف إجماع الأمة وما هو معلوم من الدين بالضرورة من أن الطواف بغير الكعبة محرم وليس من دين الإسلام، ففعله هذا يدل على إنكاره لهذا المعلوم من الدين بالضرورة.

( [14] ) ينظر في حكاية الإجماع على ذلك قول إسحاق بن راهويه الذي سبق نقله ص (201) .

وقال أبومحمد بن حزم في معرض رده على القائلين بأن قول الكفر وفعل الكفر ليس كفرًا وإنما هو دليل على أن في القلب كفرًا، قال في الفصل 3/204،205:"وأما خلاف الإجماع فإن جميع أهل الإسلام لا يختلفون فيمن جحد الله تعالى، أو جحد رسوله e فإنه محكوم له بحكم الكفر قطعًا، إما القتل، وإما أخذ الجزية، وسائر أحكام الكفر، وما شك قط أحد في هل هم في باطن أمرهم مؤمنون أم لا، ولا فكروا في هذا، لا رسول الله e ولا أحد من أصحابه، ولا أحد ممن بعدهم".

وقال أيضًا في المرجع نفسه 3/255:"وصح الإجماع على أن كل من جحد شيئًا صح عندنا بالإجماع أن رسول الله e أتى به فقد كفر"، وينظر آخر مراتب الإجماع له أيضًا ص177.

وقد حكى أيضًا الإجماع على منكر من جحد معلومًا مجمعًا عليه: القاضي عياض في الشفا 2/510-549،528، وأبويعلى في المعتمد في أصول الدين ص272،271، وابن الوزير في إيثار الحق على الخلق ص377،376،156،116،112،402 وشيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 3/267،268، و12/525،496، والمرداوي في الإنصاف 27/108، والملا علي القاري في شرح الشفا 2/549،وينظر كتاب توحيد الخلاق ص99، والدرر السنية 1/131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت