فهرس الكتاب

الصفحة 3671 من 6827

( [18] ) ومن ذلك أن ينكر شيئًا مجمعًا عليه يتعلق بأحد من الأنبياء - عليهم السلام -، كأن يعتقد أن جبريل - عليه السلام - غلط في الرسالة، فنزل بالوحي على محمد e وكان مرسلًا به إلى علي بن أبي طالب t كما يقول ذلك بعض غلاة الشيعة الرافضة، أو ينكر معجزة من معجزات الأنبياء المجمع عليها، أو يفضل الأولياء على أحد منهم، أو يعتقد أن أحدًا من بني آدم أفضل من النبي e، أو يعتقد أنه لا يجب العمل بالسّنة، أو ينكر صحة حديث متواتر مجمع عليه إجماعًا قطعيًا، ومنه أن يقول: إن بعض الناس لا يجب عليه اتباع النبي e.

( [19] ) قال أبومحمد بن حزم في الفصل 3/198:"اليهود والنصارى كفار بلا خلاف من أحد من الأمة، ومن أنكر كفرهم فلا خلاف من أحد من الأمة في كفره وخروجه من الإسلام"، وحكى أيضًا في المرجع نفسه 3/211 الإجماع على كفر من قال:"إن إبليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون".

وحكى الإجماع على كفر من لم يكفر أحدًا من اليهود أو النصارى، أو شك في كفره، أو توقف في ذلك: القاضي عياض في الشفا 2/510، وابن سحمان كما في الدرر 2/361،360.

( [20] ) وذلك بأن يقول عن نفسه:"هو كافر"، أو"هو يهودي"، أو"هو نصراني"، ومثله ما إذا قيل له: هل أنت مسلم. فقال: لا. فهذا كله كفر؛ لأنه إما أنه أن يخبر عن ارتداده فعلًا عن الإسلام، وإما أنه ينسب دين الإسلام إلى الكفر، أو إلى هذه الأديان المحرفة إما اعتقادًا لذلك، وهذا إنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة، وإما استهزاء واستخفافًا بدين الإسلام، وهذا كله كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت