فهرس الكتاب

الصفحة 3701 من 6827

وسيتم الرد على ضلالهم من خلال ما نراه حقًا في نصوصهم المقدسة، الموافقة لكتاب الله المنزل على خاتم المرسلين، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، المصدق لما قبله من وحي الله المنزل على أنبيائه ورسله. وأود التنبيه إلى أن بعض النصوص الدينية يكون فيها أكثر من وجه للاستشهاد مما يضطرنا لاعادتها أو الاشارة إليها في بعض القضايا التي تتم مناقشتها.

وستكون هذه الدراسة في أربعة مباحث:

المبحث الأول: حقيقة الروح القدس في الشرائع الإلهية.

المبحث الثاني: مراحل إقرار النصارى ألوهية الروح القدس.

المبحث الثالث: مرحلة اعتقاد النصارى ألوهية الروح القدس.

المبحث الرابع: الروح القدس والمسيح عند النصارى.

المبحث الأول: حقيقة الروح القدس في الشرائع الإلهية

الروح القدس من الحقائق الإيمانية الثابتة في الشرائع الإلهية المنزلة على الأنبياء والرسل، فكل أتباع الشرائع الإلهية يعتقدون وجوده والإيمان به، وبيان ذلك فيما يأتي:

المطلب الأول: حقيقة الروح القدس عند اليهود:

إن التوراة كتاب اليهود المقدس ذكرت الروح مضافة إلى القدس وإلى الله وبدون إضافة، فجاءت الروح بمعنى الوحي بالإلهام، إذ جاء في سفر الخروج: (( وملأته من روح الله بالحكمة والفهم والمعرفة وكل صنعة ) ) (2) ، وجاء في سفر حزقيال: (( وحل عليّ روح الرب وقال لي: قل هكذا قال

الرب )) (3) ، وفيه أيضًا: (( وأجعل روحي في داخلكم، وأجعلكم تسلكون في فرائضي وتحفظون أحكامي وتعملون بها ) ) (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت