حينما شعر ابن الفرضي بأنه قد أخذ ما عند علماء الأندلس من علوم ومعارف رحل إلى المشرق في سنة ثنتين وثمانين وثلاثمائة حيث حج وأخذ العلم عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد ابن الدخيل المكي (1) وأبي الحسن علي بن عبد الله بن جهضم (2) وغيرهما (3) ، ثم رحل إلى مصر حيث أخذ عن أبي بكر أحمد بن محمد بن اسماعيل البنا، وأبي بكر الخطيبي، وأبي الفتح ابن سْيُبخت، وأبي محمد الحسن بن إسماعيل الضراب وغيرهم (4) وفي طريق عودته مر بالقيروان حيث أخذ العلم عن أبي محمد بن أبي زيد الفقيه وأبي جعفر أحمد بن دحمون، وأحمد بن نصر الدّاودي وغيرهم (5) .
(1) هو يوسف بن أحمد بن يوسف بن الدخيل الصيدلاني المكي، سمع منه ابن الفرضي بمكة المكرمة، توفي سنة 388هـ. (ابن الفرضي: تاريخ العلماء ترجمة 1378،الحميدي: جذوة المقتبس ص254، ابن عميرة: بغية الملتمس ص 334، ابن بشكوال: الصلة ص25) .
(2) هو علي بن عبد الله بن الحسين بن جهضم الهمداني الزاهد، شيخ الصوفية بالحرم المكي، قال عنه الذهبي: (إنه متهم بوضع الحديث، وقد عده ابن الفرضي من شيوخه بمكة، توفي بمكة سنة 414هـ) . (تاريخ العلماء ترجمة 808(ابن بشكوال: الصلة ص 252) .
(3) الحميدي: جذوة المقتبس ص 237، ابن بشكوال: الصلة ص 252، ابن عميرة: بغية الملتمس ص 321.
(4) الحميدي: جذوة المقتبس ص 237، ابن بشكوال: الصلة ص 252، ابن عميرة: بغية الملتمس ص 222.
(5) ابن بشكوال: الصلة ص 252، ابن عميرة: بغية الملتمس ص322.