قال النووي: خير الهدي هدي محمد، أي أحسن الطرق طريق محمد - صلى الله عليه وسلم - يقال: فلان حسن الهدي أي الطريقة والمذهب ( [5] ) .
2 -أخرج الإمام أحمد في مسنده بسنده عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: (( بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إني لست أدري قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي يشير إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما واهدوا هدي عمار وعهد ابن أم عبد رضي الله عنهما ) ) ( [6] ) .
قال الزبيدي: واهدوا بهدي عمار، أي سيروا بسيرته وتهيئوا بهيئته ( [7] ) .
المبحث الثاني: تعريف الصحابي لغة واصطلاحًا:
تعريف الصحابي في اللغة مشتق من الصحبة وهي في اللغة بمعنى الملازمة والانقياد وكل شيء لازم شيئًا فقد استصحبه
قال الزبيدي: صحبه، يصحبه صحابة، بالفتح ويكسر وهم أصحاب وأصاحيب وصحبان والصاحب المعاشر، واستصحبه دعاه إلى الصحبة ولازمه، وكل ما لازم شيئًا فقد استصحبه ( [8] ) .
وقال الأصفهاني: الصاحب الملازم إنسانًا كان أو حيوانًا أو مكانًا أو زمانًا ولا فرق بين أن تكون مصاحبته بالبدن، وهو الأصل والأكثر، ولا يقال في العرف إلا لمن كثرت ملازمته.
ويقال للمالك الشيء: هو صاحبه وكذلك لمن يملك التصرف فيه قال تعالى: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن} ( [9] ) .
والإصحاب للشيء: الانقياد له وأصله أن يصير له صاحبًا ( [10] ) .
تعريف الصحابي في اصطلاح العلماء:
لقد تباينت أقوال العلماء في تعريف الصحابي ( [11] ) والذي يعنينا في هذا المقام هو تعريف علماء الحديث وعلماء الفقه والأصول لهم.
أ - تعريف الصحابي عند المحدثين:
هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة، مؤمنًا به، بعد بعثته، حال حياته ومات على الإيمان ( [12] ) .
وهذا التعريف هو الذي مال إليه أكثر أهل الحديث.