فهرس الكتاب

الصفحة 3807 من 6827

إن الدين الإسلامي هو دين الأخلاق والسجايا الحميدة، إن مكارم الأخلاق أساس هذا الدين، فالإسلام يربط دائمًا بين الإيمان والأخلاق، فكمال الأخلاق يدل على قوة الإيمان، وضعف الأخلاق يدل على ضعف الإيمان، فالأخلاق الفاضلة هي المنارات الزاهرة التي تضيء الدنيا، وتشع على الوجود بالأمان والاطمئنان والاستقرار، وربُنا سبحانه وتعالى لم يرسل رسله المكرمين إلا ليكونوا هداة الأمة إلى الحق وإلى مكارم الأخلاق. ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الموصوف بالخلق العظيم وصفه مولانا سبحانه في محكم التنزيل قال تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} ( [84] ) وقد بين لنا - صلى الله عليه وسلم - بأقواله وأفعاله مكانه الأخلاق والدرجة العالية التي يصل إليها أهل الأخلاق الحسنة.

أخرج الترمذي بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا خياركم خياركم لنسائه خلقًا ) ) ( [85] ) .

ويرتقي صاحب الخلق الحسن إلى درجة القرب من مجلس الحبيب - صلى الله عليه وسلم - ليحظى بالشرف العظيم بمصاحبة الحبيب - صلى الله عليه وسلم - في يوم القيامة.

أخرج الترمذي بسنده عن جابر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون، قالوا يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال المتكبرون ) ) ( [86] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت