فهرس الكتاب

الصفحة 3870 من 6827

كما يؤخذ من الحديث أنه إذا قال الصحابة قولًا أو أحدهم ثم خالفهم من لم يعاصرهم كان مبتدئًا لذلك القول ومبتدعًا له، فهو من محدثات الأمور فلا يجوز أتباعهم فيه.

7-حديث حذيفة قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر. واهتدوا بهدي عمار. وتمسكوا بعهد ابن أم عبد) ( [112] ) .

قال الترمذي:- هذا حديث حسن غريب ( [113] ) .

ووجه الاستدلال به ما تقدم في تقرير المتابعة ( [114] ) .

8-حديث أبى قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:- (إن يطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا) الحديث ( [115] ) .

فجعل الرشد معلقًا بطاعتهما فلو أفتوا بالخطأ في حكم وأصابه من بعدهم لكان الرشد في خلافهما

9-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما:- (لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما) ( [116] ) .

وفي لفظ (لو اجتمعتما ما عصيناكما) ( [117] ) .

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أنه لا يخالفهما ولا يعصيهما لو اتفقا. ومن يقول:- قولهما ليس بحجة. يجوز مخالفتهما وعصيانهما.

10-أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى أبي بكر وعمر فقال:- (هذان السمع والبصر) ( [118] ) .

أي هما مني منزلة السمع والبصر، أوهما من الدين بمنزلة السمع والبصر.

ومن المحال أن يحرم سمع الدين وبصره الصواب ويظفر به من بعدهما، وأيضا لخلا ذلك العصر من الحق بل كان أهله على الباطل، وهذا باطل.

11-ما رواه مسلم في صحيحه ( [119] ) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- (قد كان فيمن خلا من الأمم أناس مُحَدثَّون. فإن يكن في أمتي أحد. فهو عمر) .

والمُحدَّث ( [120] ) :هو المتكلم الذي يلقي الله في روعه الصواب. يحدثه به الملك عن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت