فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 6827

ومن المحال أن يحرم الله أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا وأقومها هديًا الصواب في أحكامه ويوفق له من بعدهم.

6-وقوله:- (ما رأيت عمر إلا وكأن بين عينيه ملكا يسدده) ( [137] ) .

ومعلوم قطعًا أن من كانت هذه حاله فهو أولى بالصواب ممن ليس كذلك.

7-وقوله ( [138] ) :-اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. فإن كل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة.

8-وقوله ( [139] ) :- أيضًا - إنا نقتدي ولا نبتدي. ونتبع ولا نبتدع. ولن نضل ما تمسكنا بالأثر.

9-وقوله ( [140] ) :- أيضًا - إياكم والتبدع. وإياكم والتنطع. وإياكم والتعمق. وعليكم بالدين العتيق.

10-وقوله ( [141] ) :- أيضًا - أنا لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال؛ أمور تكون من كبرائكم فأيما مُرَيَّةٌ أو رُجَيِّلٌ أدرك ذلك الزمان فالسمت الأول فالسمت الأول. فأنا اليوم على السنة.

11-قول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه:-"اتقوا الله يا معشر القراء خذوا طريق من كان قبلكم فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا."

ولئن تركتموه يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا" ( [142] ) ."

ومن المحال أن يكون الصواب في غير طريق من سبق إلى كل خير على الإطلاق.

12-ما قاله جندب بن عبد الله لفرقه دخلت عليه من الخوارج فقالوا:- ندعوك إلى كتاب الله. فقال:- أنتم. قالوا:- نحن. قال:- أنتم. قالوا:- نحن. فقال:- يا أخابيث خلق الله. في اتباعنا تختارون الضلالة أم في غير سنتنا تلتمسون الهدى. أخرجوا عني ( [143] ) .

ومن المعلوم أن من جوز أن تكون الصحابة أخطأوا في فتاويهم فمن بعدهم وخالفهم فيها فقد اتبع الحق في غير سنتهم. وقد دعاهم إلى كتاب الله؛ فإن كتاب الله إنما يدعو إلى الحق. وكفى ذلك إزراء على نفوسهم وعلى الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت