فهرس الكتاب

الصفحة 3916 من 6827

ثم خاتمة البحث أذكر فيها أهمّ نتائجه..

هذا وأسأل الله - عز وجل - القبول والتوفيق والسداد في القول والعمل. وما كان فيه من صواب فَمِن الله سبحانه وتعالى، وما كان فيه من خطأ وتقصير فأستغفر اللهَ - عز وجل - منه، وأسأله المعونة على تداركه، إنه سميعٌ مجيب.

وصلى الله وسلم على نبينا محمدوعلى آله وصحبه أجمعين..

المبحث الأول: شرح مفردات القاعدة وبيان معناها

تشتمل قاعدة (الإسلامُ يعلو ولا يُعلَى) على هذه الألفاظ: (الإسلام) و (يعلو) (ولا يُعلَى) .

1- (الإسلام) والاستسلام: الانقياد، والإسلام: إظهار الخضوع وإظهار الشريعة والتزام ما أَتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ويقال: فلانٌ مُسْلم: أي: مستسلم لأمر الله، وفلان مُسلم: أي: مُخلص لله العبادة، مِن قولهم: سَلَّمَ الشيءَ لفلان: أي: خلَّصه، وَسَلِمَ له الشيء:

أي: خلَصَ له.

وقوله تعالى: {ادْخُلُوا في السِّلْمِ كَافَّة} ، [البقرة 208] ، أي: ادخلوا في السِّلم: أي: الإسلام وشرائعه كلها، والسَّلْمُ: الانقياد والاستسلام، والتَّسْليم: بذل الرِّضا بالحكم (2) .

و (الشريعة في كلام العرب: مشرعة الماء، وهي مورد الشاربة التي يشرعها الناس فيشربون منها ويسقون) (3) ، (والعرب لا تسميها شريعة حتى يكون الماءُ عَدًا لا انقطاع فيه، ويكون ظاهرًا معينًا لا يُسقى بالرشاء) (4) .

ويشمل لفظ الشريعة:

أولًا: التوحيد، وهو إفراد الله بالعبادة. قال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى المُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيب} [الشورى 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت