فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 6827

وقال ابن عابدين (16) : (إذا أسلمَ أحدُ الزوجين يفرّق بينهما؛ لأنّه بإسلام أحدهما ظهرت حرمة الآخر؛ لتغير اعتقاده، واعتقاد المصرّ لا يعارض إسلام المسلم؛ لأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلَى) (17) .

2-وقال القرافي (18) : (وكره مالك تعليم المسلم عند الكفار كتابهم؛ لأنّ الإسلامَ يعلو ولا يُعلَى عليه) (19) .

3-وقال الشيرازي (20) : (وإذا أسلمَ أحدهما - أي: أحد الأبوين - والولد حَمْلٌ تبعهُ في الإسلام؛ لأنّه لا يصحّ إسلامه بنفسه، فتبع المسلم منهما؛ لأنّ الإسلام أعلى، فكان إلحاقه بالمسلم منهما أَولى) (21) .

وقال ابن حجر الهيتمي (22) : (ويحكم بإسلام اللقيط(23) إذا كان من أبوين كافرَين ثم أسلم أحدهما؛ لأنّ الإسلامَ يعلو ولا يُعلَى) (24) .

4-وقال ابن قدامة (25) : (الولد يتبع أبويه في الدين، فإذا اختلفا وجبَ أن يتبع المسلم منهما، كولد المسلم من الكتابية، ولأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلَى..) (26) .

وقال الشيخ منصور بن يونسف البهوتي (27) : (واللقيط مسلم إذا وُجد في دار الإسلام؛ لظاهر الدار، وتغليب الإسلام، فإنه يعلو ولا يُعلى عليه..) (28) .

5-ونقل ابن حزم تعليل ابن عباس بهذا المعنى الذي تضمنته هذه القاعدة، واستفاد من ذلك في فروعٍ كثيرةٍ سيأتي ذِكرها - إن شاء الله تعالى - (29) .

المبحث الثالث: الأدلة على إثباتها

1-قال البخاري: حدّثنا علي بن عبد الله حدّثنا سفيان قال: قال عبد الله: سمعتُ ابن عباس رضي الله عنهما يقول: (( كنتُ أنا وأمي من المستضعفين، أنا من الولد، وأمي من النساء ) ) (30) .

ورواه معلَّقًا فقال: كان ابن عباس رضي الله عنهما مع أمّه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دينِ قومه، وقال: (( الإسلام يعلو ولا يُعلَى ) ) (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت