فهرس الكتاب
حيث جاء حديثهم أكثر تفصيلًا وبسطًا منه، إذ التزم جانب الاختصار، فلم يدخل في تفصيلات تخرجه عن هذا النهج الذي بينه في مقدمته.
أما المنهج الذي سار عليه ابن الفرضي في ذكر أولئك العلماء فقد ذكرهم مرتبين حسب حروف المعجم بغض النظر عن أي اعتبار آخر، كالمكانة العلمية، أو المنزلة الاجتماعية، أو الترتيب الزمني أو غيرها، وهذا النهج في التأليف لم يكن ابتكارًا خاصًا به، بل عمل به عدد من الكتاب والمؤلفين مثل الإمام البخاري (ت 256هـ) في كتابه التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم (ت 327هـ) في الجرح والتعديل، وابن حبان (ت 354هـ) في كتابيه الثقات، والمجروحين، وغيرهم، وقد سار على هذا النهج عدد من المؤلفين الذين جاؤوا بعد ابن الفرضي مثل ابن بشكوال في الصلة، والحميدي في جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس، وابن عميرة في كتابه بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس، بل إن ابن الأبار المتوفى سنة (658هـ) ألف كتابًا أسماه بالمعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي علي الصدفي.