وهو قولك: ضَرَبْتُ وضَرَبَنِيْ زيدٌ، وضَرَبَنِيْ وضَرَبْتُ زيدًا، تحمل الاسم على الفعل الذي يليه ..." ( [16] ) . وقد عرّفه الزجاجي (ت: 337هـ) بالأسلوب نفسِهِ حيث قال:"باب الفِعْلَيْنِ والمفعولَيْنِ اللَّذَيْنِ يفعل كل واحد منهما بصاحبه مثل ما يفعل به الآخر" ( [17] ) ، وذهب المبرّد إلى أنه:"الإخبار في باب الفِعْلَين المعطوف أحدهما على الآخر وذلك قولك: ضربتُ، وضربني زيدٌ ..." ( [18] ) . وتابعه ابن يعيش الصنعاني (ت: 680هـ) وهو القائل:"عقد في باب إعمال الفِعلَيْنَ اللَّذَين يُعطف أحدهما على الثاني" ( [19] ) . ويذهب موفق الدين ابن يعيش (ت: 643هـ) إلى المعنى نفسه ويقول:"هذا الفصل من باب إعمال الفِعْلَيْن وهو باب الفاعلَيْن والمفعولَين" ( [20] ) . وعرّفه ابن المعطي (ت: 628هـ) بقوله ( [21] ) :"
عوامِل تنازعُ اسمًا انْجَلَى
وَذَاكَ فِيْ عَطْفِ عَوَامِل عَلَى
ومنه آتُوْنِيْ أُفْرِغْ قِطْرًا
كَمِثْل زَارَنِي وزُرْتُ عمْرًا
وقال ابن مالك (ت: 672هـ) ( [22] ) :
قَبْلُ فَلِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا العَمَلْ
إِنْ عَامِلاَنِ اقْتَضَيَا فِي اسمٍ عَمَلْ
وقد قدَّمَ أبو حيان الأندلسي (ت: 745هـ) تعريفًا أوضحَ، وقال: