فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 6827

الشاهد:"من"قد توضع للواحد والاثنين والجميع، وهنا وضعت للاثنين، قال ابن جني في الخصائص: وذلك قليل (57) . والشاهد فيه عند سيبويه (58) "يصطحبان"لأنه ثنى على معنى"من"فوقعت"من"هنا على الاثنين، وقد أخبر عنه وعن الذئب، فجعله ونفسه بمنزلتهما في الاصطحاب. وفرق بين"من"وصلتها بقوله يا ذئب، وساغ له ذلك، لأن النداء موجود في الخطاب، وإن لم يذكره، فإن قدرت"من"نكرة، ويصطحبان: في موضع الوصف كان الوصف بينهما أسهل وأقيس (59) . والبيت للفرزدق (60) ، وقد وصف أنه أوقد نارا، وطرقه الذئب، فدعاه إلى العشاء والصحبة.

كَصيب لَيْلَةٍ هَطِلِ (61)

(22) سَيْبُكَ فِي القومِ حين تَذكُرهُ

الشاهد: الصيب: بمعنى المطر، وذلك في تفسير قوله تعالى:"أو كصيب من السماء".

والسيب: العطاء.

ولم أعثر بصاحب هذا البيت.

وهو يشبه عطاءه في الناس بالمطر الكثير في ليلةٍ كثيرة المطر.

سقتكِ روايا المزن حين تَصُوبُ

(23) فلا تفسدي بيني وبين مُغمّرٍ

الشاهد: تصوب، وذلك في معرض تفسيره لقوله تعالى:"أو كصيب من السماء"تقول العرب: صاب السهم يصوب إذا ذهب في انحطاط، وصابت السماء تصوب إذا أمطرت.

قال ابن هشام في السيرة النبوية (62) "الصيب: المطر، وهو من صاب يصوب، مثل قولهم:"السيد"من ساد يسود، و"الميت"من: مات يموت، وجمعه صيائب، قال علقمة بن عبده، أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: (63) "

صواعقُها لطيرهنّ ربيب

كأنهمُ صابت عليهم سحابة

وفيها:

سقتكِ روايا المزن حيث تصوبُ

فلا تَعْدلي بيني وبين مُغَمّرٍ

المغمر والغمير: الجاهل الذي لا يجرب الأمور كأن الجهل غمره واستولى عليه"."

وروايا المزن: ما حمل الماء منه.

والراوية: البعير يستقى عليه، ومعنى يصوب: يقصد وينزل.

وإن كان فيهم يفي أو يَبَرّ

(24) يُهينون من حقَّروا شيئه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت