فهرس الكتاب

الصفحة 4397 من 6827

وجاء في المقتضب (88) : ينشدون أيضًا: رُكُباتنا، ورُكَباتنا، وهذه الآية الكريمة"في الظلُمات، والظلَمات، والظلْمات".

والبيت من شواهد سيبويه، قال سيبويه (89) :"ومن العرب من يفتح العين إذا جمع بالتاء، فيقول: رُكَبات وغُرَفات"يريد أن جمع"ُفعلة"في السلامة يجوز في عينه أن تضم، وأن تفتح، وأن تسكن.

وجاء في تفسير الآية الكريمة"إن الذين ينادونك من وراء الحجرات" (90) في تفسير غريب القرآن (91) : الحجرات: واحدها"حُجْرة"مثل ظُلْمة وظُلُمات، ثم أورد البيت.

وزعم بعض النحويين أنه جَمَعَ رُكْبة على رُكَب، ثم جمع ُركَبًا على ركَبات، فهو جمع الجمع كما قالوا: بيوتات وطرقات. (92)

وقد رد الأعلم الشنتمري (93) عليهم قائلا ً إن قول سيبويه أصح وأقيس؛ لأنهم يقولون: ثلاثُ رُكَبَات بالفتح، كما يقولون: ثلاث ركُبات بالضم، والثلاثة إلى العشرة إنما تضاف إلى أدنى العدد لا إلى كثيره.

والبيت لعمرو بن شأس الأسدي. (94)

يقول: رأونا وقد شمرنا للحرب وكشفنا عن أسؤقنا حتى بدت ركباتنا، وقوله على موطن: أي في موطن من مواطن الحرب يجد من حضره، ولا يهزل؛ لأنه موضع قتال لا موضع لعب.

(31) قَدْ كادَ مِنْ طُول ِالبِلى أنْ يَمْصَحا

الشاهد: قد كاد: فالعرب تقول: كاد يفعل كذا بغير"أن"؛ فإذا شبهوه بعسى قالوا: كاد أن يفعل، وجاء ذلك في معرض حديثه في تفسير قوله تعالى:"يكاد البرق يخطف أبصارهم".

والبيت من شواهد سيبويه (95) والشاهد فيه: دخول"أن"على"كاد"ضرورة، والمستعمل في الكلام إسقاطها، ودخلت عليها تشبيهًا"بعسى"كما سقطت من"عسى"تشبيهًا بها لاشتراكهما في معنى المقاربة.

وجاء في تأويل مشكل القرآن (96) : كاد بمعنى هَمَّ، ولا يقال: يكاد أن يفعل، إنما يقال: كاد يفعل، وقال الله تعالى"فذبحوها وما كادوا يفعلون" (97) ، وقد جاءت في الشعر، ثم ذكر البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت