فهرس الكتاب

الصفحة 4405 من 6827

والذي وجدته في معاني القرآن للفراء في الوجه الثالث في قراءة"بعوضة"وهو أحب الوجوه إليه: أن تجعل المعنى على: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بين بعوضة إلى ما فوقها، والعرب إذا ألقت"بين"من كلام تصلح"إلى"في آخره نصبوا الحرفين المخفوضين اللذين خفض أحدهما ب"بين"والآخر ب"إلى"فيقولون: مطرنا ما زُبَالة فالثعلبية، وله عشرون ما ناقة فجملا ً، وهي أحسن الناس ما قرنا فقدما"إشارة إلى البيت السابق"يراد به: ما بين قرنها إلى قدمها، ويجوز أن تجعل القرن والقدم معرفة فتقول: هي حسنة ما قرنها فقدمها. (139)

وجاء فيه: قال الكسائي " سمعت أعرابيا ورأى الهلال فقال: الحمد لله ما إهلالَك إلى سرارِك، يريد: مابين إهلالِك إلى سرارِك، فجعلوا النصب الذي كان يكون في"بين"فيما بعده إذا سقطت؛ ليعلم أن معنى"بين"مرَاد، وحكى الكسائي عن بعض العرب: الشَّنْق ما خمسًا إلى خمس وعشرين، يريد ما بين خمس إلى خمس وعشرين، والشنْق ما لم تجب فيه الفريضة من الإبل، والأوقاص في البقر. (140) "

وذكر السيوطي:"أصله ما بين قرن فحذف بين وأقام قرنًا مقامها ومثله"ما بعوضة فما فوقها"قال: والفاء نائبة عن إلى، وكون الفاء للغاية بمنزلة إلى، غريب" (141) . والبيت مجهول القائل.

أيام يَنْسون ما عواقبُها

(45) لم أرَ مثلَ الفِتْيان في غِيَر ال

الشاهد: ما عواقبها، أي: ما هو عواقبها.

استشهد الشاعر بهذا البيت في تفسير قوله تعالى"مثلا ًما بعوضة"وذلك على قراءة رؤبة بن العجاج للآية الكريمة، إذ قرأ"بعوضة"بالرفع وأضمر لها اسمًا، يعني: الذي هو بعوضة.

وذكر الفراء أن الرفع في"بعوضة"جائز لأن الصلة ترفع واسمها منصوب ومخفوض. (142)

فَواسِقًا عن قَصْدِهَا جَوائرا

(46) يَهْوين في نَجْدٍ وغَوْرًا غائرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت