فهرس الكتاب

الصفحة 4496 من 6827

إننا نؤمن إيمانًا لا يداخله شك، أن الغرب يعلن لنا العداء، ويرى في الثقافة العربية الإسلامية خطرًا ينعته الساسة والمفكرون الغربيون " بالخطر الأخضر " ولهذا يمارس الغرب بمراكز دراساته الاستراتيجية، وترساناته الإعلامية ضغطًا هائلًا على مراكز الحس في الثقافة العربيّة الإسلاميّة، ويسعى جاهدًا لتفكيك بنيتها، والتشكيك في مرجعيتها، ويمجد هتك نسيجها الداخلي، ويلتف حول الخارجين على قيمها الثابتة. كما حدث مع طه حسين، وسلمان رشدي، ونصر أبو زيد، وفاطمة المرنيسي، ومحمد شكري، وأدونيس، ومحمد أركون، ويمارس قمعًا ثقافيًا لمن يشب عن الطوق كما حدث مع محمد إقبال، وعبد الوهاب المسيري، وجارودي*.

وليست مؤسسة فرانكلين، والمنظمة العالمية لحرية الثقافة، وأندية الروتاري ورابطة مقاومة الهتلرية، ومجلة الكاتب المصري وحوار وشعر إلاّ نماذج لمسخ الثقافة العربيّة، واستقطاب مبدعيها إلى جبهاتها.

ونؤمن إيمانًا تامًا أن الثقافة العربيّة تملك تصوّرًا كونيًّا شاملًا للوجود من خلال مرجعيّة قطعية الثبوت هي القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن الخيرية التي كنا بسببها أعظم الأمم، والأمانة التي حملناها، والاستخلاف الذي ينتظرنا لا ترضى جميعًا لنا هذا السبات الثقافي، وهذه الغيبوبة الفكريّة، ونؤمن كذلك أننا نعيش حالة انقراضٍ ثقافي يحتاج إلى تدخل عاجل ومراجعة دؤوبة ونقد ذاتي لا يتوقف ونؤمن أن الغرب حقق من خلال مثاقفته معنا سبقًا حضاريًا وثقافيًا لا مثيل له، يوجب علينا أن نفيد من تجاربه، ونتثاقف معه فنعيش العصر ونحييه ونحياه في آنٍ واحد.

المثاقفة النقدية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت