ثم إن في قولهم: (( البرامج التنموية من إعطاء الأولوية.... ) )مجيء (( التنموية ) )و (( الأولوية ) )على النسب، وقد كثر هذا النسب في هذه اللغة الجديدة فقالوا: النظم التعبوية، والحلول التصفوية، وقد قالوا قبل ذلك: البرامج التربوية، واستعملوا النسب، ولو أنهم عدلوا عن النسب إلى أسلوب الإضافة لأصابوا أكثر مما كان لهم كقولهم: برامج التنمية ونظم التعبئة وحلول التصفية.... ثم صنعوا مصدرًا صناعيًا من اسم التفضيل (( أولى ) )لفائدة مقتضاة جديدة.
وقرأت أيضًا:
(( إن استخدام هذه الندوة لتنقية المياه من قبل الأهالي على مستوى فردي منذ قرون ) ).
أقول: و (( الاستخدام ) )هنا بمعنى (( الاستعمال ) )، وقد ذهبوا بها هذا المذهب في هذه اللغة الجديدة. وحقيقة (( الاستخدام ) )غير هذا، يقال: استخدمت فلانًا بمعنى طلبت إليه أن يخدمني.
وقد أرادوا بقولهم: (( من قِبَل ) )ما يقال في العربية: (( من لدن ... ) ).
وقرأت:
(( السود يشكلون 6% من الأمريكيين ) ).
أقول: وقولهم: (( يشكلون ) )فعل جديد وهو المضاعف (( شكل ) )، وليس في مادة (( شكل ) )في العربية شيء يقرب من هذا، ولكنهم أخذوه من (( شكل ) )الكثيرة في استعمال المعربين في اللغة الدارجة وهي بمعنى (( هيئة ) )أو (( صورة ) ).
ولو أنهم قالوا: (( يؤلفون 6% من الأمريكيين ) )لكانوا في ملاك العربية.
وقرأت أيضًا:
(( الناس الصبورون على الغلاء.... ) ).
أقول: والمسموع في العربية أن الوصف على (( فَعول ) )يأتي جمعه على (( فُعُل ) )بضمتين، قال تعالى: {تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض} ،
و (( الرسل ) )جمع رسول، وليس لنا أن نقول: رسولون.
وكذلك نقول: (( صُبُر ) )ولا نقول: (( صبورون ) ).
وقرأت أيضًا:
(( وخلت البرامج الزراعية من أي تركيز على زراعة النخيل ) ).