(( ليلة البارحة كنت وأحد أصحابي وتكلمنا في حق الرأي والرأي الآخر ) ).
أقول: (( البارحة ) )هي التي تصرَّمت وأعقبها الصباح ثم حلّت ليلة أخرى، جاء في المثل: (( ما أشبه الليلة بالبارحة ) )
وعلى هذا فعبارة الصحيفة بعيدة عن الصواب لأن (( البارحة ) )فيها تعني (( أمس ) ).
ثم إن في العبارة شيئًا من سوء التركيب وهو أن العطف باسم ظاهر على ضمير المتكلم المعطوف عليه لا يكون إلا بعد توكيد الضمير المتصل بآخر منفصل فيقال: (( كنت أنا وأحد أصحابي ... ) ).
ثم إن عبارة (( الرأي والرأي الآخر ) )من الأساليب المنقولة إلى العربية. ولم نسمع بهذه العبارة، ولم تظهر في الصحف إلا منذ برهة صغيرة لا تتجاوز عدة أشهر. تمّ
[هذا ما كتبه (رحمه الله) ، ويظهر أنّ للمقالة بقية]
هيئة التحرير