فهرس الكتاب
وجاء في الحديث الصحيح قوله (:(احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولاتعجز) (1) ، أي احرص على طاعة الله تعالى، والرغبة فيما عنده، واطلب الإعانة من الله تعالى على ذلك، ولا تعجز ولا تكسل عن طلب الطاعة، ولا عن طلب الإعانة (2) .
ولهذا كان النبي (يعلم أصحابه خطبة الحاجة، وهي:(أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره …) (3) الحديث.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وتستحب هذه الخطبة في افتتاح مجالس التعليم، والوعظ،والمجادلة، وليست خاصة بالنكاح) (4) .
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله (أخذ بيده، وقال: (يا معاذ إني والله لأحبك فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول:(اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) (5) .
وكان النبي (يدعو ويقول:(رب أعني، ولا تُعن عليّ) (6) الحديث.
فالمسلم مطالب بالاستعانة بالله تعالى في فعل المأمورات، واجتناب المنهيات.
(1) رواه مسلم، كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز، والاستعانة بالله، ح2664.
(2) صحيح مسلم بشرح النووي 16/215.
(3) رواه أبو داود، كتاب النكاح، باب في خطبة النكاح، ح 2118، والترمذي في النكاح، ح 1105، والنسائي، في الجمعة، باب كيف الخطبة، 3/105، وابن ماجة، في النكاح، باب خطبة النكاح، ح 1892، وانظر: صحيح ابن ماجة 1/319، ح 153.
(4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 18/287.
(5) رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الاستغفار، ح 1522، والنسائي، في السهو، باب نوع آخر من الدعاء 3/53، واحمد في المسند 5/245، وانظر: صحيح الكلام الطيب، ح 115، وصحيح الجامع الصغير 2/1320، ح 3063.
(6) رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم، ح 1510، والترمذي في كتاب الدعوات، باب في دعاء النبي (، ح 3546، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وانظر: صحيح سنن الترمذي 3/461، ح 3551، وصحيح سنن ابن ماجة 2/324، ح 3830.