قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - (( ومن أصول أهل السنة والجماعة أن الدين والإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح ) )) (1) (.
فهذه خمسة أمور اشتمل عليها مسمى الإيمان عند أهل السنة والجماعة: قول القلب، وعمله، وقول اللسان، وعمله، وعمل الجوارح، كما ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -. والأدلة على دخول هذه الأمور في مسمى الإيمان كثيرة منها:
أولًا: قول القلب، وهو تصديقه وإيقانه، قال الله تعالى: (والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين (] الزمر33، 34 [. وقال تعالى: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين (] الأنعام 75 [. وقال تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا (] الحجرات 15 [قال تعالى في المرتابين الشاكين: (يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم (] آل عمران 167 [.
وفي حديث الشفاعة (( يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه من الخير ما يزن شعيرة ) ) (2) ، وغير ذلك من الأدلة.
(1) العقيدة الواسطية بشرح الهراس ص (161) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (13/473) ، ومسلم في صحيحه (1/177) .