فهرس الكتاب

الصفحة 4791 من 6827

والأمانة أمر جامع لكل ما كلف به الفرد أو استؤمن عليه، وهي تشمل حقوق عدة، منها حقوق الله تعالى ومنها حقوق العباد.

والأمانة هي صفة المؤمنين المصلين لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذلك يقول تعالى: (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون … والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (] المؤمنون 1، 8 [. وقال تعالى: (إن الإنسان خلق هلوعًا إذا مسه الشر جزوعًا وإذا مسه الخير منوعًا إلا المصلين (إلى قوله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (] المعارج 19، 32[.

كما حذرنا الله سبحانه وتعالى من الخيانة فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون (]الأنفال 27 [، وعن الحث والأمر بأدائها يقول تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها (] النساء 58[.

ويقول (:(( أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ) ) (1) .

ولذلك فالأمانة تنقسم إلى عدة حقوق واجبة على الإنسان.

منها: حقوق الله تعالى ومنها حقوق العباد.

أما حقوق الله تعالى على العباد فتتمثل في أداء كل ما كلف به العباد من تكاليف وهي العبادات بمعناها الشامل والتي خلق الله الإنسان من أجلها يقول تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون … (] الذاريات 56، 58 [.

(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند (3/414) ، وأبو داود في سننه، كتاب البيوع (3/805) ، وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب البيوع (3/564) ، وقال: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/46) ، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت