فهرس الكتاب

الصفحة 4793 من 6827

والرحمة صفة من صفات رب العالمين وصف سبحانه وتعالى به نفسه في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، قال تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرحمة (] الأنعام 54 [، وقال سبحانه وتعالى: (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون (] الأعراف 156[.

وقد جعل سبحانه وتعالى إرسال نبينا محمد (رحمة للعالمين، قال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (، ووصفه بالرحمة فقال: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم (]التوبة 128[.

وهي خلق من أخلاق المؤمنين والسلف الصالحين، بها يكمل الإيمان، ويسود الحب والمودة بين الناس، وقد حث عليها رسول الله (في أحاديث كثيرة.

منها قوله (:(( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ) ) (1) .

ولهذا فإن المؤمن يحب الرحمة ويبذلها ويوصي بها ويدعو إليها مصداقًا لقوله تعالى: (ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة (] البلد 17، 18[.

وقوله (:(( إنه من لا يرحم لا يُرحم ) ) (2) .

وقد كان رسول الله (رحيمًا عطوفًا. قال أنس بن مالك (:(( ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله( ) ) (3) .

وديننا دين الإسلام دين الرحمة، ولذلك نجد النصوص الكثيرة في القرآن والسنة تحث على الرحمة وتوصي بالتحلي بها.

منها: أمر الله للعباد بطلب المغفرة والرحمة من الرحمن الرحيم أرحم الراحمين، يقول تعالى: (وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين (] المؤمنون 118 [.

(1) تقدم تخريجه ص (41) .

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب الفضائل (4/1808) .

(3) المصدر السابق (4/1708) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت