فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 6827

وقيل القلب: مضغة من الفؤاد معلّقة بالنِّياط (1) .. (2) .

وعرفه أبو حامد الغزالي (3) بقوله:(لفظ القلب، وهو يطلق لمعنيين أحدهما: اللحم الصنوبري الشكل، المودع في الجانب الأيسر من الصدر وهو لحم مخصوص، وفي باطنه تجويف، وفي ذلك التجويف دم أسود هو منبع الروح ومعدنه، ولسنا نقصد الآن شرح شكله وكيفيته؛ إذ يتعلق به غرض الأطباء، ولا يتعلق به الأغراض الدينية. وهذا القلب موجود للبهائم، بل هو موجود للميت..

والمعنى الثاني: هو لطيفة ربانية روحانية لها بهذا القلب الجسماني تعلق وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، وهو المدرك العالم العارف من الإنسان، وهو المخاطب والمعاقب والمعاتب والمطالب ولها علاقة مع القلب الجسماني) (4) .

وقد سمي القلب قلبًا لتقلبه (5) في الأمور، أو لأنه خالص ما في البدن، وخالص كل شيء قلبه، أو لأنه وضع في الجسد مقلوبًا (6) .

(1) ... النياط: عرق علق به القلب من الوتين، فإذا قطع مات صاحبه. انظر: لسان العرب (7/418) .

(2) ... انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (4/96) ، ومختار الصحاح ص547، ولسان العرب (11/271) ، والقاموس المحيط ص162-163، مادة (قلب) ، والمصباح المنير (2/512) .

(3) ... هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، الطوسي المعروف بالغزالي، الملقب بحجة الإسلام من أئمة الصوفية ولد سنة (450هـ) ، وقد تفقه على إمام الحرمين، وبرع في علوم كثيرة وله مصنفات منتشرة في فنون متعددة من أشهرها: إحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة، توفي سنة (505هـ) .

... انظر: سير أعلام النبلاء (9/322) ، والبداية والنهاية (12/185) .

(4) ... انظر: إحياء علوم الدين (3/6) .

(5) ... انظر: لسان العرب (11/271) .

(6) انظر: فتح الباري لابن حجر (1/171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت