فهرس الكتاب

الصفحة 4880 من 6827

وليحرص على إكمال الفرائض من الصلوات الخمس باطنة وظاهرة فإنها عمود الدين، وليكن هجيراه (1) "لا حول ولا قوة إلاَّ باللَّه"فإنها بها تُحمل الأثقال وتُكابَد الأهوال وينال رفيع الأحوال.

ولا يسأم من الدعاء والطلب، فإن العبد يُستجاب له ما لم يعجل (2) . فيقول: قد دعوتُ ودعوتُ فلم يُستجب لي، وليعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا، ولم ينل أحد شيئًا من ختم الخير نبي فمن دونه إلاَّ بالصبر) (3) .

(1) هجيره: الهَجير والهاجرة: اشتداد الحر نصف النهار، وقيل الهِجِّيرُ والهِجِّيرى: الدّابُ والعادة والدَّيدن. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (5/246) .

(2) يشير بذلك رحمه اللَّه إلى الحديث الذي في الصحيحين فقد روى البخاري في صحيحه (7/153) كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل، ومسلم في صحيحه (4/2095) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي (ح2735) عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي".

... وقال ابن القيم رحمه اللَّه في الجواب الكافي ص28-29: (ومن الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء عليه: أن يستعجل العبد ويستبطىء الإجابة فيستحسر ويدع الدعاء، وهو ما بمنزلة من بذر بذرًا أو غرس غرسًا، فجعل يتعاهده ويسقيه فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله) .

(3) انظر: مجموع الفتاوى (10/136-137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت