فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 6827

وبين ابن القيم رحمه اللَّه أن عشق الصور إنما يبتلى به القلوب الفارغة من حب اللَّه والإخلاص له، وأن الإخلاص له سبب لدفع العشق وما يترتب عليه من السوء والفحشاء فقال: (وهذا إنما تبتلى به القلوب الفارغة من حب اللَّه والإخلاص له، فإن القلب لابد له من التعلق بمحبوب. فمن لم يكن اللَّه وحده محبوبه وإلهه ومعبوده فلابد أن يتعبد قلبه لغيره. قال تعالى عن يوسف الصديق عليه السلام: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (( 1) فامرأة العزيز لما كانت مشركة وقعت فيما وقعت فيه، مع كونها ذات زوج، ويوسف عليه السلام لما كان مخلصًا لله تعالى نجا من ذلك مع كونه شابًا عزبًا غريبًا مملوكًا) (2) .

ولابن القيم رحمه اللَّه أيضًا كلامٌ طويلٌ في علاج داء العشق أذكر بعضًا منه حيث قال: (والكلام في دواء هذا الداء من طريقين أحدهما: حسم مادته قبل حصولها، والثاني: قلعها بعد نزولها، وكلاهما يسير على من يسره اللَّه عليه، ومتعذر على من لم يعنه اللَّه، فإن أزمة الأمور بيديه.

(1) سورة يوسف، الآية 24.

(2) إغاثة اللهفان (1/47) ، وانظر: زاد المعاد في هدي خير العباد (3/151) ، وإغاثة اللهفان (2/152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت