يعتقد النصارى أن المسيح (قد صلبه اليهود، ومات على الصليب، ثم أُنزل من الصليب، وبعد دفنه فيما يقولون بثلاثة أيام(3) قام من قبره، ثم ظهر للتلاميذ، وزعموا أنه بقي معهم أربعين يومًا، ثم ارتفع إلى السماء، وهم ينظرون، وهم يستندون في ذلك على نصوص تدل على عودته ونزوله مرة أخرى. من هذه النصوص:
ما ورد في (( إنجيل يوحنا ) ) (14/2-3) أن المسيح قال لهم: (( في بيت أبي منازل كثيرة وإلا فإني كنت قد قلت لكم أنا أمضي لأعد لكم مكانًا، وإن مضيت وأعددت لكم مكانًا آتي أيضًا وآخذكم إليّ حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضًا ) ).
وفي (( سفرأعمال الرسل ) ) (1/11) بعد ارتفاع المسيح (ذكروا أن ملكين قالا لتلاميذه:(( أيها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء، إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقًا إلى السماء ) ).
وفي (( إنجيل متى ) ) (16/28) ذكروا عن المسيح أنه قال لهم: (( الحق أقول لكم إن من القيام هاهنا قومًا لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيًا في ملكوته ) ).
وقد ركز (( بولس ) )كثيرًا على دعوى مجيء المسيح وقربها جدًا، حتى زعم أن المسيح سيأتي وهو حي فقال في رسالته إلى (( كورنثوس الأولى ) ) (15/51-52) (( هو ذا سر أقوله لكم لا نرقد كلنا ولكننا نتغير في لحظة في طرفة عينٍ عند البوق الأخير، فإنه سيبوق فيُقام الأموات عديمي فساد ونحن نتغير ) ).
وهكذا زعم أيضًا في رسالته إلى (( تسالونيكى ) ) (4/15-17) حيث قال: (( فإننا نقول لكم بكلمة الرب إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين، لأن الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس ملائكة، وبوق الله سوف ينزل من السماء والأموات في المسيح سيقومون أولًا، ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعًا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء، وهكذا نكون كل حين مع الرب ) ).