فهرس الكتاب

الصفحة 5031 من 6827

ب وأما دليلهم الثاني: حديث جابر بن عبد الله:"أن رجلًا.."فيناقش بما نوقش به حديث عبد الله بن بُسر قبل قليل.

ج وأما دليلهم الثالث: حديث ابن عمر فيناقش بثلاثة أمور:

الأمر الأول: فيه (( أيوب بن نَهيك ) )؛ قال في مجمع الزوائد (( وفيه أيوب بن نَهيك، وهو متروك، ضعفه جماعة، وذكره ابن حِبان(238) في الثقات، وقال يخطىء )). (239)

الأمر الثاني: أجيب عنه (أي حديث ابن عمر) من وجهين:

أحدهما: أنه غريب. (240) وقال في شرح فتح القدير: (( رفعه غريب، والمعروف كونه من كلام الزهري ) ). (241)

والثاني: لو صح لحمل على ما زاد على ركعتين جمعًا بين الأحاديث. (242)

الأمر الثالث: كما نوقش من وجهين آخَرْين:

أحدهما: إنه مجهول؛ قال في الحاوي: (( وأما الحديث فمجهول ) ). (243)

والثاني: إن صح فإنه مخصوص؛ قال في الحاوي: (( وإن صح كان مخصوصًا ) ). (244)

د وأما دليلهم الرابع: أحاديث الإنصات فنوافق على أن من قال لصاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب (( أنصت ) )فقد لغا.

أما حديثهم حديث أبي هريرة ذلك أنه يفيد بطريق الدلالة منع.. إلخ.. فنوقش: بأن العبارة مقدمة على الدلالة عند المعارضة، وقد ثبتت (245) العبارة، وهو ما روي: (( جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ) )، فقال:"أصليت يا فلان"، قال: (( لا ) )قال:"صل ركعتين وتجوّز فيهما"، كما رأيت؛ (246) فالعبارة في هذا الحديث مقدمة على الدلالة في حديث أبي هريرة ذلك.

وأجيب: أن المعارضة غير لازمة منه لجواز كونه قطع الخطبة حتى فرغ. (247) وهو كذلك؛ أخرجه علي بن عمر الدارقطني (248) :"قم فاركع ركعتين، وأَمْسَك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته". (249) وعنده: (( أسنده عُبيد بن محمد العبدي،(250) ووهِم فيه )). (251)

ثم أخرجه: الدارقطني من رواية وفيه:"ثم انْتَظَرَه حتى صلى)". (252) وهو مرسل. (253) وعنده (( أن هذا المرسل هو الصواب ) ). (254)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت