حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال لي رسول اللَّه (:"يا عبد اللَّه ألم أُخْبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ فقلت: بلى يا رسول اللَّه، قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينيك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا ..."الحديث متفق عليه(1) .
فبين النَّبِيّ (في هذا الحديث أن للزوجة على زوجها حقًا(2) .
الدليل الثاني:
قصة المرأة التي جاءت تشكي زوجها إلى عمر -رضي اللَّه عنه- وعنده كعب بن سور-رضي اللَّه عنه-.
وأخرج القصة عبد الرزاق (3) بسنده عن الشعبي قال:"جاءت امرأة إلى عمر فقالت: زوجي خير الناس، يقوم الليل، ويصوم النهار. فقال عمر: لقد أحسنت الثناء على زوجك، فقال كعب بن سور: لقد اشتكت فأعرضت الشكية، فقال عمر: اخرج مما قلت. قال: أرى أن تنزله بمنزلة رجل له أربع نسوة له ثلاثة أيام ولياليهن، ولها يوم وليلة".
قال ابن قدامة -رحمه اللَّه:"هذه قضية اشتهرت فلم تنكر، فكانت إجماعًا"اهـ (4) .
الدليل الثالث:
إن الوطأ حق للزوجة"لأنه لو لم يكن حقًا للمرأة لم تستحق فسخ النكاح لتعذره بالجب والعنة" (5) .
الدليل الرابع:
إن الوطأ حق للزوجة"لأنه لو لم يكن حقًا للمرأة لملك الزوج تخصيص إحدى زوجتيه به كالزيادة في النفقة على قدر الواجب" (6) .
الدليل الخامس:
(1) أخرجه البخاري في مواضع متعددة منها في كتاب الصوم، باب حق الجسم في الصوم 2/245، ومسلم في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فت به حقًا (ح1159) 1/812-813.
(2) انظر: المغني 10/237.
(3) في المصنف 7/148 (ح12586) ، بهذا اللفظ وألفاظ أخرى، وذكرها ابن قدامة في المغني 10/237-238.
(4) المغني 10/238.
(5) المصدر السابق.
(6) المصدر السابق.