فهرس الكتاب

الصفحة 5067 من 6827

تبين لي مما تقدم ترجيح القول الثاني، وهو أن للمرأة حقًا في الوطء كما أن للرجل حقًا في ذلك لقوة أدلتهم وضعف أدلة القول الأول وما أورد عليها من مناقشة، ولأن القول الثاني هو الذي يتوافق مع التشريع الإسلامي الذي جعل من أهداف الزواج ومصالحه إعفاف الزوجين خاصة إذا ألحق تركه ضررًا بالزوجة وقد جاء الإسلام بدفع الضرر لقوله (:"لا ضرر ولا ضرار"(1) .

(1) الحديث روي عن عبادة بن الصامت، وعبد اللَّه بن عباس، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وجابر بن عبد اللَّه، وعائشة، وثعلبة بن أبي مالك القرظي، وأبي لبابة -رضي اللَّه عنهم أجمعين-، وذكر طرقه وفصلها الزيلعي -رحمه الله- في نصب الراية 4/384-386، والألباني -رحمه اللَّه - في إرواء الغليل 3/408-414 (ح896) . قال الألباني -رحمه اللَّه- في الإرواء بعدما ذكر طرقه:"فهذه طرق كثيرة لهذا الحديث قد جاوزت العشر وهي وإن كانت ضعيفة مفرداتها، فإن كثيرًا منها لم يشتد ضعفها، فإذا ضم بعضها إلى بعض تقوى الحديث بها وارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء اللَّه، وقال المناوي في"فيض القدير"والحديث حسنه النووي في"الأربعين"قال: ورواه مالك مرسلًا وله طرق يقوي بعضها بعضًا. وقال العلائي: للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به. انتهى كلام الألباني."

... وقال الألباني أيضًا في الإرواء:"وقد احتج به الإمام مالك، وجزم بنسبته إلى النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكذلك احتج به محمد بن الحسن الشيباني في مناظرة جرت بينه وبين الإمام الشافعي وأقره الإمام عليه"اهـ.

... وانظر: الموطأ كتاب المكاتب، باب ما لا يجوز من عتق المكاتب 2/805، والمستدرك للحاكم كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمخاضرة والمنابذة 2/57-58، وموسوعة أطراف الحديث النبوي لمحمد السعيد زغلول 7/264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت