فهرس الكتاب

الصفحة 5069 من 6827

أن يكتب القاضي إلى الزوج الغائب بالرجوع إلى زوجته أو نقلها إليه أو تطليقها ويمهله مدة مناسبة وهذا إذا كان له عنوان معروف وعلم مكانه وأمكن الوصول إليه وإن أبى ذلك كله أو لم يرد بشيء وقد انقضت المدة المضروبة أو لم يكن له عنوان معروف فإن القاضي يفرّق بينهما (1) .

4/4 - أن تطلب الزوجة التفريق:

لا يفرِّق القاضي بينهما لغيبة الزوج إلاَّ إذا رفعت الزوجة أمرها إلى القاضي وطلبت التفريق (2) لأنه لحقها فلم يجز من غير طلبها كالفسخ للعنة (3) .

القسم الثاني: ما اشترطه الحنابلة فقط:

5/1 - أن تكون الغيبة لغير عذر:

اشترط الحنابلة للتفريق بين الزوجين للغيبة أن تكون غيبة الزوج بغير عذر فإن كانت هذه الغيبة لعذر مثل الحج والجهاد وطلب الرزق له ولأولاده (4) ، وطلب العلم (5) ، فإنه لا يفرق بينهما.

قال صاحب الإنصاف (6) :"قد صرح الإمام أحمد - رحمه الله - بما قال. فقال في رواية ابن هانىء، وسأله عن رجل تغيب عن امرأته أكثر من ستة أشهر؟ قال: إذا كان في حج، أو غزو، أو مكسب يكسب على عياله، أرجو أن لا يكون به بأس، إن كان قد تركها في كفاية من النفقة ومحرم رجل يكفيها"اهـ.

(1) انظر: مصادر المالكية والحنابلة السابقة، والموسوعة الكويتية 29/64، والمفصل في أحكام المرأة 10/463، والأحوال الشخصية لمحمد أبو زهرة ص427، والفرقة بين الزوجين وأحكامها في مذهب أهل السنة، للدكتور السيد أحمد فرج، ص294 وما بعدها، والطلاق بين الإطلاق والتقييد في الشريعة الإسلامية للدكتور محمود محمد علي ص282.

(2) انظر: مصادر المالكية والحنابلة السابقة.

(3) الفقه الإسلامي وأدلته 7/534.

(4) انظر: الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 21/408، وكشاف القناع 4/193.

(5) انظر: كشاف القناع 5/193.

(6) انظر: الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت