فهرس الكتاب

الصفحة 5072 من 6827

ذهب المالكية (1) إلى أن هذه الفرقة طلاق بائن؛ لأن المالكية يقولون إن كل فرقة يوقعها القاضي تكون طلاقًا بائنًا إلا الفرقة للإيلاء أو الإعسار بالنفقة فإنه يكون رجعيًا والسبب في كونه طلاقًا بائنًا عند المالكية أنهم يقولون: إن المراد رفع الضرر عن المرأة، وهو لا يرتفع إلا بالبينونة (2) .

ويجاب عن ذلك:

بأن الضرر يرفع عن المرأة بغير البينونة مثل الفسخ.

القول الثاني:

ذهب الحنابلة (3) ، إلى أن هذه الفرقة فسخ لأنها فرقة من جهة الزوجة والفرقة من جهة الزوجة عند الحنابلة فسخًا (4) ، والفسخ عندهم بينونة صغرى.

دليل القول الثاني:

لأن الزوج ترك حقًا عليه تتضرر منه الزوجة (5) ، فيفرق بينهما بالفسخ لأنه يحقق المقصود ولا يحسب من الطلاق.

الفرق بين الطلاق والفسخ:

الطلاق: إنهاء الزواج واحتسابه من الطلقات الثلاث التي يملكها الزوج على زوجته.

أما الفسخ: فهو منع لاستمرار العقد ولا يحتسب من عدد الطلاق (6) .

الترجيح:

(1) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/351-352.

(2) الفرقة بين الزوجين وما يتعلق بها من عدة ونسب ص145، والطلاق بين الإطلاق والتقييد في الشريعة الإسلامية ص283.

(3) انظر: المغني 10/241، والشرح الكبير ومعه المقنع والإنصاف 24/97، والإنصاف ومعه المقنع والشرح الكبير 21/410، وكشاف القناع 5/193.

(4) الفقه الإسلامي وأدلته 7/533.

(5) كشاف القناع 5/193.

(6) المرجع السابق 7/510.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت