فهرس الكتاب

الصفحة 5104 من 6827

القول الأول: إذا تعاملت بالبيع مع أحد من أهل الوجوب فبيعها محرم، هذا قول مالك والشافعي وأحمد في المذهب (1) .

القول الثاني: بيعها والحال ما ذكر مكروه في حقها حرام في حق المتعامل معها من أهل الوجوب، هذا قول لبعض الحنابلة (2) .

القول الثالث: بيعها والحال ما ذكر صحيح، وهو قول لبعض الحنابلة (3) .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدلوا لتحريم البيع في حق المرأة إذا باعت ممن تلزمه الجمعة:

1 بما فيه من الإعانة على الإثم (4) . قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (. [المائدة 2]

2 أن أحدهما توجه عليه الفرض فاشتغل عنه والآخر شغله (5) .

أدلة القول الثاني:

استدلوا لقولهم بكراهة البيع في حق المرأة وحرمته في حق المتعامل معها من أهل الوجوب بالقياس على المحرم يشتري صيدًا من مُحل ثمنه حلال للمحل والصيد حرام على المحرم (6) .

أدلة القول الثالث:

لم أجدهم نصوا على أدلة له، ولعل السبب كون البيع مباحًا لها لكونها من غير أهل الوجوب.

الترجيح:

الذي يظهر لي تحريم البيع في حق المرأة والحال ما تقدم لقوة أدلة القول الأول وضعف ما خالفها، والله أعلم.

المطلب الخامس: حكم فسخ البيع إن وقع وقت النهي يوم الجمعة من المرأة:

لا يخلو الحال من أن تتعامل مع من لا تلزمه الجمعة أو تتعامل مع من تلزمه الجمعة:

الحال الأول: أن تتعامل مع من لا تلزمه الجمعة.

إذا تعاملت مع من لا تلزمه الجمعة ففيه أقوال ثلاثة لأهل العلم:

القول الأول: البيع صحيح لا زم مع الكراهة، هذا قول مالك (7) .

(1) المدونة 1/154، الأم 1/195، الحاوي 2/456، المجموع 5/500، المغني 3/163، 164، الإنصاف 4/425.

(2) الإنصاف 4/325.

(3) الإنصاف 4/325.

(4) المغني 3/164.

(5) المهذب والمجموع 5/500.

(6) الإنصاف 4/325.

(7) المدونة 1/154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت