فهرس الكتاب

الصفحة 5145 من 6827

، ويعني به قوله (:(( قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ) (1) .

-وسنة أخرى من سنن الغُسل وهي تخليل شعر الرأس واللحية الوارد في حديث عائشة (2) رضي الله عنها أنها، قالت: (( كان رسول الله(إذا اغتسل من الجنابة، غسل يديه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلِّل بيده شعره، حتى إذا ظنَّ أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم يغسل سائر جسده ) ) (3) فقد غفل عنه كبار الأئمة، يقول ابن رجب: (( قول عائشة (( حتى إذا ظنَّ أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ) )يتبين أن التخليل كان لغسل بشرة الرأس، وتبويب البخاري (4) يشهد لذلك أيضًا )) .

يقول ابن رجب: (( وهذه سنة عظيمة من سنن غسل الجنابة، ثابتة عن النبي ش، لم يتنبه لها أكثر الفقهاء، مع توسعهم للقول في سنن الغسل وادائه. ولم أر من صرّح منهم، إلا صاحب (( المغني ) ) (5) ، من أصحابنا، وأخذه من عموم قول أحمد: الغسل على حديث عائشة (6) .

(1) انظر: صحيح البخاري كتاب الأنبياء، رقم (3370) .

(2) هي عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي ش، وأشهر نسائه، تزوجها النبي ش قبل الهجرة بسنتين، توفيت سنة 57 هـ.

انظر ترجمتها في: أسد الغابة 7 / 186.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الغسل، باب تخليل الشعر رقم (272) .

(4) هو محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله، أشهر من أن يعرّف، صاحب (( الجامع الصحيح ) )توفي سنة 256 هـ

انظر ترجمته في: شذرات الذهب 3 / 252، الأعلام 6 / 34.

(5) هو عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، موفق الدين، أبو محمد، صاحب (( المغني ) (( روضة الناظر ) )توفي سنة 620 هـ.

انظر ترجمته في: شذرات الذهب 7 / 155، الأعلام 4 / 67.

(6) انظر: المغني 1 / 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت