فهرس الكتاب

الصفحة 5153 من 6827

رضي الله عنه: (( أقول فيها برأيي فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ) ) (1) .

ولهذه القاعدة - أي أن الحق في قول واحد - كان الأئمة ينكرون ويعذرون في مسائل الخلاف على حسب الأدلة، وهذا هو قول الإمام أحمد، وهو تصرف أصحاب الشافعي، فمن أخذ بحديث ضعيف وترك حديثًا صحيحًا لا معارض له، يقطع بخطئه، ناهيك عمن يخالف إجماعًا أو يترك سنة صحيحة لقول إمام، وإذا كان في المسألة حديثان صحيحان نظر في الراجح فأخذ به، ولا يسمى الآخر مخطئًا، أما إذا كانت المسألة مشتبهة لا نصَّ فيها اجتهد برأيه، ولا يسمى الآخر مخطئًا (2) ، وهذا الذي يسميه العلماء: الخلاف السائغ.

المبحث السادس: أقوال العلماء في المسألة

سبق القول في المبحث السابق أن مسألة الترخّص بمسائل الخلاف، لها شبه بمسألة من التزم مذهبًا فهل يجوز أن يخالف إمامه في بعض المسائل؟ ولكنه ليس شبهًا مطلقًا، لذلك غلط الزركشي (3)

(1) انظر: مجموع الفتاوى 20 / 24.

(2) انظر: مجموع الفتاوى 20 / 25، البحر المحيط 6 / 253.

(3) هو محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي الشافعي، بدر الدين، صاحب (( البحر المحيط ) (( البرهان ) )توفي سنة 794 هـ.

انظر ترجمته في: شذرات الذهب 8 / 572، والأعلام 6 / 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت