فهرس الكتاب
الثاني: الجواز مطلقًا وهو قول ذهب إليه بعض العلماء.
الثالث: المنع، ما لم يكن الخلاف فيه سائغًا فيجوز، وهذا مذهب الأئمة الأربعة، وجمهور السلف (1) ، وحكى ابن عبد البر (2) الإجماع على تحريم تتبع الرّخص للعوام (3) ، وفسّقه الإمام أحمد ويحيى القطان (4) ، ونُقل عنه قوله: (( لو أن رجلًا عمل بكل رخصة: بقول أهل المدينة في السماع يعني الغناء، وبقول أهل الكوفة في النبيذ، وبقول أهل مكة في المتعة، لكان
فاسقًا )) (5) . وحكى الزركشي أن إسماعيل القاضي (6) قال: (( دخلت على المعتضد(7)
(1) انظر: البحر المحيط 6 / 325، 326، شرح الكوكب المنير 4 / 577، روضة الطالبين 8 / 101، تيسير التحرير 4 / 254.
(2) هو يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، أبو عمر، صاحب
(( التمهيد ) )و (( جامع بيان العلم وفضله ) )توفي سنة 463 هـ.
انظر ترجمته في: شذرات الذهب 5 / 266، الأعلام 8 / 240.
(3) انظر: جامع بيان العلم وفضله 2 / 112.
(4) هو يحيى بن سعيد القطان التميمي، أبو سعيد، من حفاظ الحديث، له كتاب (( المغازي ) )توفي سنة 198 هـ.
انظر ترجمته في: شذرات الذهب 2 / 468، الأعلام 8 / 147.
(5) انظر: المسوّدة ص 463.
(6) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل الجهضمي الأزدي المالكي، له (( المبسوط ) )في الفقه و (( السنن ) )توفي سنة 282 هـ.
انظر ترجمته في: شذرات الذهب 3 / 334، الأعلام 1 / 310.
(7) هو أحمد بن طلحة بن جعفر، المعتضد بالله ابن الموفق بالله، ابن المتوكل، خليفة عباسي توفي سنة 289 هـ.
انظر ترجمته في: شذرات الذهب 3 / 371، الأعلام 1 / 140.