يظهر جليًا أن الخلال، أحمد بن محمد بن هارون، مدون فقه الإمام أحمد وجامعه، هو أول من استخدم هذا المصطلح في كتابه: «الجامع» في الفقه الأثري الحنبلي، فهو الواضع له ولم يكن أحد قبله قد استخدمه في التعبير به في الفقه الحنبلي، والأدلة على هذا ما يأتي:
1 أن الخلال هو جامع علوم الإمام أحمد، وحافظ مذهب الإمام الأثري، «سمع مسائل الإمام أحمد، ورحل إلى أقاصي البلاد في جمع مسائل الإمام أحمد، وسماعها ممن سمعها من أحمد، وممن سمعها ممن سمعها من أحمد، فنال منها وسبق إلى مالم يسبقه سابق، ولم يلحقه بعده لاحق ... » (1) .
قال الخلال في كتاب (أخلاق أحمد بن حنبل) (2) : «لم يكن أحد علمت عُنِيَ بمسائل أبي عبد الله ما عنيت به أنا، وكذلك كان أبو بكر المَرُّوذِي رحمه الله يقول لي …» .
وقال الذهبي (3) : «ولم يكن قبله [يعني الخلال] للإمام مذهب مستقل حتى تتبع هو نصوص أحمد ودوَّنها وبرهنها بعد الثلاث مائة، فرحمه الله تعالى» (4) .
(1) 91) طبقات الحنابلة، 2/13، وانظر: سير أعلام النبلاء، 11/331.
(2) 92) فيما نقله الذهبي عنه في سير أعلام النبلاء، 11/331.
(3) 93) هو: شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن عثمان بن قايماز التركماني، المعروف بالذهبي، الإمام الحافظ، مؤرخ الإسلام، له تصانيف كثيرة ومفيدة، ولد سنة 673هـ، وتوفي سنة 748 هـ، انظر: شذرات الذهب، 6/153.
(4) 94) سير أعلام النبلاء، 14/298.