فهرس الكتاب

الصفحة 5198 من 6827

ومما تقدم من النقول الستة يلاحظ أن هذا المصطلح (رواه الجماعة) لم يضبط بعدد أو معدود لدى الخلال، بل نرى أن عددًا من الرواة قلة أو كثرة يتفاوتون حين النص على هذا المصطلح، مما يدل على عدم تحديدهم واختلاف أعيانهم، وهذا مخالف لتحديد بعض المتأخرين.

وقد سار سير الخلال في عدم التحديد بعدد أو معدود جمع من الأصحاب من المتوسطين والمتأخرين، وهذه بعض النصوص الدالة على هذا:

1 جاء في كتاب الروايتين والوجهين، لأبي يعلى (1) في مواطن كثيرة تدل على ما تقرر آنفًا، منها:

أ) قال القاضي في مسألة العدد المشترط في تطهير نجاسة الكلب والخنزير (2) : «فنقل الجماعة: صالح، وعبد الله، وابن منصور، أنه يجب غسلها سبعًا إحداها بالتراب» .

ب) وقال في المسألة التي تليها (3) : «فنقل الجماعة، منهم: أبو الحارث ... » .

وأبو الحارث هو: أحمد بن محمد الصائغ (4)

(1) 159) استخدم القاضي هذا المصطلح كثيرًا في كتابه المذكور أعلاه، ومما ينبغي التنبيه عليه أن القاضي تلميذ لابن حامد شيخ المذهب في عصره، وابن حامد اعتنى بجمع روايات الإمام أحمد، ونقلها بأسانيدها، وقد ألف في ذلك كتابًا كبيرًا سماه: (الجامع في المذهب) ، بلغ نحو أربعمائة جزء. انظر في ذلك طبقات الحنابلة، 2/171 174.

... وأبو يعلى هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد الفراء، شيخ الحنابلة، القاضي، صاحب التصانيف المشتهرة، منها: (العدة في أصول الفقه) ، و (كتاب الروايتين والوجهين) ، وغيرهما، توفي سنة: 458هـ. انظر: الطبقات: 2/193، والعبر: 2/309، والشذرات: 3/306.

(2) 160) الروايتين 1/64.

(3) هي مسألة صوف الميتة وشعرها، هل هو طاهر أم نجس؟ الروايتين، 1/65.

(4) 162) هو: أحمد بن محمد الصائغ، كان أحمد يقدمه ويكرمه، ونقل عنه مسائل كثيرة، وجوَّد الرواية عنه.

... الطبقات، ص 74 وما بعدها، والمنهج الأحمد، 2/60. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت