هذا، وإن من يتصدى للعمل الإسلامي أحوج ما يكونفي نظري -لمثل هذه الدراسات، ليعتمد فقه الأئمة ومناهجهم في في الخطاب السياسي والعمل السياسي.
وقد جعلت هذه الدراسة في النقاط الآتية:-
اولًا:- ... ترجمة مختصرة للإمام مالك.
ثانيًا:- ... الحياة السياسية في عصر مالك.
ثالثًا:- ... منهجه في خطابه وسلوكه السياسيين.
رابعًا:- ... الجانب السياسي في محنة مالك.
خامسًا:- ... منهجه في المشاركة السياسية (تولي وظائف الحكم والإدارة) .
سادسًا:- ... منهجه في موقفه من الخروج على السلطة السياسية.
سابعًا:- ... موقفه من الجانب السياسي في تأليف الموطأ.
ثامنًا:- ... أثر أصل المصلحة"في منهجه السياسي."
تاسعًا:- ... مدى استقلاله عن شيوخه في منهج العمل السياسي.
الخاتمة، وضمنتها أبرز الاستنتاجات في هذه الدراسة.
أولا: ترجمة مختصرة للأمام مالك:
هو مالك بن أنس مالك بن أبي عامر الأصبحي القحطاني اليمني (1) . واسم أمة العالية بنت شريك الأزدية (2) ، فهي من قبيلة عربية مشهورة. فمالك عربي الأبوين، لم يجر عليه ولاء ولا رق، وفي ذلك قال أبو سهيل بن مالك"نحن قوم من ذي أصبح، ليس لأحد علينا عقد ولا عهد". (3)
قدم جده مالك من اليمن متظلما من بعض الولاة، واستقر مقامه قريبا من المدينة المنورة، وكان مالك هذا أحد أربعة حملوا عثمان بن عفان ليلا إلى قبره في البقيع. (4)
ولد مالك بن أنس سنة ثلاث وتسعين هجرية على أشهر الروايات (5) وقدم أبوه به إلى المدينة، فنشأ وعاش فيها، ولم يستوطن غيرها، ولم يخرج منها إلا لحج أو عمرة، ومات فيها سنة تسع وسبعين ومائة (971 هجرية(6) .
وجلس مالك لتدريس العلم وهو ابن سبع عشرة سنة وأشياح متوافرون (7) .