فهرس الكتاب

الصفحة 5363 من 6827

ومُؤدَّى الخلاف بينهما: هو أنّ عدم القلب المكانيّ - عند الخليل - يؤدى إلى اجتماع همزتين، لذا أوجب الفرار ممّا يؤدي إليهما، وإنّما دعا الخليلَ إلى ارتكاب وجوب القلب في مثله، أداء ترك القلب إلى اجتماع إعلالين في الكلمة الواحدة، كما هو مذهب سيبويه، والقولُ بالقلب دَفْعٌ لاجتماعهما.

وأمّا سيبويه فإنّه لايقول به، وإن أدّى تركه إلى اجتماع همزتين، ومن ثمّ اجتماع إعلالين؛ لأنّ اجتماع الهمزتين يزول - عنده - بقلب الهمزة العارضة ياءً، فيتخلص مما يجتنبه الخليل مع عدم ارتكاب القلب الذي هو خلاف الأصل.

فأصل"خطايا"عندهما:"خطايئ"بياءٍ مكسورة هي ياءُ"خطيئةٍ"، وهمزة بعدها هي لامها، ثم أُبدلت الياءُ المكسورة همزة لوقوعها بعد ألف الجمع على حد إبدالها في (صحائف) ، فصارت"خطائِئ"بهمزتين: الأُولى مبدلة من الياء، والثانية هي لام الكلمة؛ ثمّ أُبدلت الهمزة الثانية التي هي لام الكلمة ياءً؛ لأنّ الهمزة المتطرفة بعد همزة تقلب ياءً مطلقًا، فبعد المكسورة أولى، فصارت"خطائِي"وما سبق ذكره من خطوات هو مذهب سيبويه.

أمّا الخليل فيختصر الخطوات السابقة بتقديم الهمزة على الياء، فتصير"خطائِي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت