فهرس الكتاب
والرّاجح هو ماذهب إليه سيبويه؛ لأنّه مذهب الجمهور من القُرّاء والنّحويين، فقد قال به: المبرد، وابن السراج، وابن جني، والزّجاجيّ، والصّيمريّ، والزمخشريّ، وابن الباذش، وابن أبي مريم، وأبو البركات ابن الأنباريّ، والشاطبيّ، وابن الحاجب، وابن يعيش، وابن عصفور، وابن مالك، وابن عقيل، والسلسيليّ، والرضيّ، وأبو حيّان الأندلسيّ، والجاربردي، والسيوطيّ، وغيرهم (1) .
فهؤلاء - جميعًا - يرون أنّ مخارج الحروف ستة عشر مخرجًا، وهو ماذهب إليه سيبويه، فقال: (ولحروف العربية ستةَ عشرَ مخرجًا:
فللحلق منها ثلاثة:
فأقصاها مخرجا: الهمزة، والهاء، والألف.
ومن أوسط الحلق مخرج: العين، والحاء.
وأدناها مخرجا من الفم: الغين، والخاء.
ومن أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى، مخرج: القاف.
ومن أسفلَ من موضع القاف من اللسان قليلا، ومما يليه من الحنك الأعلى، مخرج: الكاف.
ومن وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى، مخرج: الجيم، والشين، والياء.
ومن بين أوّل حافة اللسان ومايليها من الأضراس، مخرج: الضاد.
[ومن حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان، مابينها وبين مايليها من الحنك الأعلى، وما فويق الضّاحك والنّاب والرُّباعيّة والثّنية، مخرج: اللام] (2) .
(1) ينظر المقتضب 1/328، والأصول 3/400، وسر الصناعة 1/46، والجمل 410، والتبصرة والتذكرة 2/926، والمفصل 393، والإقناع 1/139، والموضح في وجوه القراءات 1/163، وأسرار العربية 419، وحرز الأماني 91، والشافية 121، وابن يعيش 10/123، والمقرب 2/5، والممتع 2/668، والتسهيل 319، والمساعد 4/239، وشفاء العليل 3/1115، وشرح الشافية 3/250، والارتشاف 1/5، والجاربردي 335، والهمع 2/228.
(2) سقط مخرج اللام من نسخة هارون، ينظر الكتاب 2/405 (بولاق) ، وانظر سر الصناعة 1/47، والممتع 2/669، وشرح الشافية 3/253، والنشر 1/200.