فهرس الكتاب

الصفحة 5492 من 6827

ويَرَى أبُو حيَّانَ أَنَّ العِلَّةَ التي ذَكَرَها ابنُ الباذِش في أنَّ لا مَوْضِعَ لِمَا دَخَلَتْ عَلَيه (أَنَّ) غَيرُ صَحيحَةٍ، فالعِلَّةُ ليْسَت هي ظُهُورُ عَمَلِ العَامِلِ بدَلِيلِ: (لَيْسَ زَيْدٌ بقائِمٍ) فقد ظَهَرَ العَامِلُ، ولَهُمَا مَوْضِعٌ (1) .

ويُعَلِّقُ أَيْضًا عَلى مَا ذَكَرَه مِنْ إِجْمَاعِ النُّحَاةِ عَلى (لَيْتَ) ،وأَنَّه لا مَوْضِعَ لِمَا دَخَلَتْ عَلَيه، فهُناكَ خِلافٌ في هذه المَسْأَلةِ، فقد ذَهَبَ الفَرَّاءُ إلى أَنَّ حُكْمَ (لَيْتَ) حُكْمُ غَيْرِها مِنْ أَخَواتِها، فلَيْسَ في هذا الرَّأيِ إِجْمَاعٌ كَمَا ذَكَرَ ابنُ الباذِش (2) .

ورَدَّ السَّمينُ الحَلَبي قَوْلَ ابنِ الباذِش: (وأنَّ لا فَرْقَ بَيْنَ أَنَّ وبَيْنَ لَيْتَ) فقال (3) :"فإِنَّ الفَرْقَ قائِمٌ، وذلك أَنَّ حُكْمَ الابْتِداءِ قد انتَسَخَ مَعْ (لَيْتَ) و (لَعَلَّ) و (كَأنَّ) لفظًا ومعنىً بخِلافِه مَعْ (إِنَّ) و (أَنَّ) فإِنَّ مَعْناه معهما باقٍ"

جواز نصب صفة (أي) في النداء

أَجَازَ المَازِنِيُّ نَصْبَ صِفَةِ (أَيّ) في النِّداءِ،وذلكَ في قَوْلِكَ: (يَا أَيُّها الرَّجُلُ) فأَجَازَ النَّصْبَ في (الرَّجُلِ) (4) ،ووَجْهُ نَصْبِهِ عِنْدَ المَازِنِيِّ مِنْ جِهَةِ القِياسِ فيهِ قَوْلان:

(1) انظر البحر المحيط 5/6.

(2) انظر البحر المحيط 5/6.

(3) الدر المصون 6/8.

(4) انظر هذه المسألة في معاني القرآن للزجاج 1/98،وإعراب القرآن للنحاس 1/197،وشرح الكافية الشافية1318،والدر المصون1/185،وشرح اللمع للواسطي 146،وشرح اللمع لابن برهان1/280،والمقتصد2/777،والأشموني3/150،وشرح ألفية ابن معط للقواس 1044،والصفوة الصفية2/200،وارتشاف الضرب3/127،والمجيد في إعراب القرآن 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت