فهرس الكتاب

الصفحة 5509 من 6827

وفي هذه المَسْأَلَةِ آراءٌ أُخْرى، مِنْها رَأيُ الكُوفَيّين، فهُمْ يَرَونَ أَنَّ العَامِلَ مَعْنَويٌّ، وهو الخِلافُ أو الصَّرْفُ (1) ، ومِنْها رَأيُ الأخْفَشِ الأوْسَطِ حَيْثُ ذَهَبَ إِلى أَنَّ مَا بَعْدَ الواوِ يَنْتَصِبُ انْتِصَابَ (مَعْ) ، فهو مَنْصُوبٌ عَلى الظرْفِيَّةِ (2) ، ومِنْها مَا نُسِبَ إلى الزَّجَّاجِ وهو أَنَّ المَفْعُولَ مَعَه مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ بَعْدَ الواوِ،تَقْدِيرُه: (لابَسَ) (3) ،وذَهَبَ الجُرْجانِيُّ في جُمَلِه وعَوامِلِه إلى أنَّه مَنْصُوبٌ بالواوِ نَفْسِها (4) ، ونُسِبَ للصَّيْمَرِيّ أنَّه يَنْتَصِبُ عَنْ تَمَامِ الكَلامِ كَما في التَّمْييزِ (5) ،ولمْ أَجِدْ هذا الرأيَ في كِتابِه،وممّا نُسِبَ إلى الخَليلِ أَنَّ الاسمَ بَعْدَ الواوِ انْتَصَبَ بنَزْعِ الخَافِضِ،وهو (مَعْ) (6) ، وآخِرُ هذه الآراءِ مَا ذَهَبَ إليه الخَوارِزْمِيُّ في التَّخْمِيرِ فقد صَرَّحَ فيه أَنَّ هذه الواوَ هي واوُ الحالِ، وأَنَّ ما بَعْدَها مَنْصُوبٌ على الحَالِ (7) .

(1) انظر رأيهم في معاني القرآن للفراء 1/33،والإنصاف 248،وشرح الرضي 1/ 195،وائتلاف النصرة36.

(2) انظر الإنصاف 248،وشرح الرضي 1/195، وارتشاف الضرب 2/286.

(3) انظر الإنصاف248، وشرح الرضي 1/195،وشفاء العليل 489،وارتشاف الضرب 2/286،والهمع 3/237.

(4) انظر الجمل للجرجاني76، وشرح العوامل للأزهري 187.

(5) انظر ارتشاف الضرب 2/285،والهمع 3/239.

(6) انظر كشف المشكل 1451،والتهذيب الوسيط181.

(7) انظر التخمير 1/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت